عبد الله بن الرحمن الدارمي

406

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

453 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَذْفِ ، وَقَالَ : « إِنَّهَا لَا تَصْطَادُ صَيْدًا ، وَلَا تَنْكَأُ « 1 » ، عَدُوًّا ، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ » . فَرَفَعَ رَجُلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعِيدٍ قَرَابَةٌ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ : هَذِهِ ؟ وَمَا تَكُونُ هَذِهِ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَلَا أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَهَاوَنُ بِهِ ، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا « 2 » .

--> ( 1 ) وهكذا جاءت عند البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، وابن ماجة في الرواية ( 3226 ) ، وفي المطبوعات ، وعند أحمد 4 / 86 ، و 5 / 54 ، 55 ، 57 . وانظر « شرح النووي لمسلم » وفتح الباري 9 / 607 - 608 . وفي النهاية : « نكيت العدو ، أنكي ، نكاية ، فأنا : ناك ، إذا أكثرت فيه الجرح والقتل . وقد يهمز لغة فيه ، يقال : نكأت القرحة أنكأها ، إذا قشرتها » . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 4 / 86 ، و 5 / 54 ، 55 ، 57 ، والبخاري في التفسير ( 4841 ) باب : إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وفي الذبائح والصيد ( 5479 ) باب : الخذف والبندقة ، وفي الأدب ( 6220 ) باب : النهي عن الخذف . ومسلم في الصيد والذبائح ( 1954 ) باب : إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو ، وكراهة الخذف ، وأبو داود في الأدب ( 5270 ) باب : في الخذف ، والنسائي في القسامة 8 / 47 باب : دية جنين المرأة ، وابن ماجة في المقدمة ( 17 ) باب : تعظيم حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتغليظ على من عارضه ، وفي الصيد ( 3226 ) باب : النهي عن الخذف . وقد أجملت تخريجه هنا ، ولكنني وجدت أنني قد فصلت ذلك في مسند الحميدي برقم ( 912 ) والحمد للّه رب العالمين .